النفط السوري , توقعات وأرقام ما بعد الإستعادة

مع استعادة الدولة السورية لسيطرتها على حقول النفط والغاز، تتركز الأنظار الآن على هذه الموارد الوطنية بوصفها محركاً أساسياً للنمو القادر على إخراج الاقتصاد من السنوات العجاف وبدء مسار التعافي وإعادة البناء، إذ يُعتبر النفط الدعامة المركزية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة وتعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي

فاسترجاع حقول النفط لصالح الدولة السورية يشكل حافزاً قوياً لرفع مستويات الإنتاج في القطاعين الزراعي والصناعي لتوافر إمدادات الطاقة بأسعار معقولة وبشكل مباشر ، مما يحسن قدرتهما على تلبية الاحتياجات المحلية. ومن المعروف أن قطاع الكهرباء يمثل الشريان الحيوي للتنمية الصناعية واستقرار الإمدادات وسيسهم في خفض تكاليف السلع ويفتح فرص تصديرية جديدة مما يعني الإزدهار في سوق العمل
كونها ستخلق بالضرورة فرص عمل جديدة في مجالات متعددة، ما يساهم في التخفيف من مشكلة البطالة
كما أن توفر الوقود بأسعار جيدة سيسهل حركة الأشخاص والبضائع ويعزز كفاءة الدورة الاقتصادية في البلاد وتعزيز الخزينة وقوة العملة الوطنية
إن النفط يوفر للدولة كميات كبيرة من العملة الأجنبية مما سيقوي وضع الليرة السوريةوبالتالي استقرار سعر الصرف والحد من التضخم مما سينتج عنه تحسين مستوى المعيشة للمواطنين من زيادة جودة الخدمات الأساسية المقدمة مثل الصحة والتعليم ومن خلال رفع أجور العاملين في القطاع العام وبتقليل فواتير الكهرباء وتأكيد استقرارها
فللنفط دور محوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الإستقرار لأي بلد، فهو المصدر الرئيسي للطاقة والنقل وفي صناعة البتروكيمياويات وفي منتجات استهلاكية كثيرة علاوة على تأمينه الإيرادات وتمويل خطط التنمية للدول المنتجة.

بعض الأرقام والحقائق
بلغ إجمالي إنتاج سوريا من النفط خلال الربع الأول من عام 2010 نحو 34.5 مليون برميل (بما في ذلك النفوط الخفيفة والثقيلة والمكثفات)، وسجل أعلى مستوى إنتاجي على الإطلاق عند 624 ألف برميل يومياً في يناير 2002، فيما كان أدنى مستوى قياسي 15 ألف برميل يومياً في يناير 2022.

ومن أهم حقول النفط والغاز في سوريا
محافظة دير الزور التي تضم أكبر الحقول النفطية في البلاد، منها حقل العمر الواقع على بعد 15 كيلومتراً شرق بلدة البصيرة وحقل التنك الذي يعد من أكبر الحقول بعد العمر ويقع في بادية الشعيطات، بالإضافة إلى حقول أخرى مثل الورد، التيم، الجفرة، وكونيكو.
أما في محافظة الحسكة فهناك حقل رميلان، أحد أقدم وأهم مكامن النفط المكتشفة في الستينيات، وكان ينتج في فترات ما نحو 200 ألف برميل يومياً، ويزيد عدد آباره عن 1300 بئراً، فضلاً عن نحو 25 بئراً للغاز في حقول السويدية المجاورة.

أما عن الاحتياطيات
فتُقدَّر لعام 2025 بحوالي 2.5 مليار برميل، ما يضع سوريا في المرتبة رقم 32 عالمياً؛ وهذه الكمية قد تكفي الاستهلاك المحلي لحوالي 55 عاماً بالمعدلات الحالية. وفي المقابل، بلغ الاستهلاك عام 2024 نحو 124000 برميلاً يومياً، مما وضعها في المرتبة 71 عالمياً، فيما سجل الإنتاج عام 2024 نحو 60000 برميلاً يومياً

Join The Discussion